مستقبل الشباب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

مستقبل الشباب

اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا وأعمل لآخرتك كأنك تموت غدا
 
الرئيسيةhttp://www.faceمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوطنـــــــــــــــــــــيــــــــــــــة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
enssea.kamel

avatar

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 17/07/2011

مُساهمةموضوع: الوطنـــــــــــــــــــــيــــــــــــــة   الإثنين 1 أغسطس 2011 - 12:58

الوطنـــــــــــــــــــــيــــــــــــــة


نستهل
كلامنا بأروع ما قاله المفكر وفيلسوف العصر مالك بن نبي حين تكلم عن صنع التاريخ وقال مقولته المشهورة "فالتاريخ ليس ما
تصنعه الصدف ولا مكائد الاستعمار،ولكن ما تصنعه الشعوب ذاتها في أوطانها "
أين
نحن من هذا؟ وأين أجدادنا من الذي مضى ؟هل أدى كل واحد منا دوره على الوجه المطلوب؟


إن
الوطن لا ينبغي منا حمايته عند دخول عدو علينا،أو عند انتهاك حرمته على طرف من أطراف
حدوده،أو عندما تمس كرامة احد من أبنائه خارج الوطن ونتوقف عند هذا الحد،بل وجب
علينا قبل هذا أن نصون ونحفظ تاريخنا ونلقنه لأولادنا من الجيل الحالي،لأن
الأغلبية منهم يجهلون تاريخهم،لا ندري أهو تقصير من الأستاذ أم أن الكتب المدرسية
تخلو من النصوص التاريخية؟،ويتجلى لنا هذا الخلل عندما نجد التلميذ يقف في ساحة
المدرسة لتأدية تحية العلم،وهناك من يفر قبل الوقت بساعة أو ربما أكثر،والأدهى
والأمر أن أكثرهم لا يدخلون لحصة التاريخ،أهذه الوطنية التي نتحدث عنها؟أم أن
للوطنية معنى آخر غير الذي نعرفه؟وهل هذا هو الجيل الذي يحمل المشعل بعد الذين
استشهدوا ؟إن الوطنية أعرف أنها أوسع من الذي تحدثت عنه، وذكرت هذا على سبيل
المثال لا للحصر،كما أنني أعلم أنها أشمل بكثير مما ذكرت،فالوطنية هي شعور يختلج
في وجداننا نحس به عندما يتعلق الأمر بالوطن،ونشعر بها حين يذكر رمز من رموزه أو
يمس بسوء،كما أننا نلتمسها في التضامن الشعبي عندما يتعلق الأمر بزلزال أو فيضان،فنرى
الفقير يتبرع من أجل مساعدة الغني الذي كان غني قبل أن يهدم بيته ويخسر أهله
وماله،وكذا الذي يسافر من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب لغرض إيصال المئونة لسكان
الجنوب الكبير،هي تجارة أعلم لكنها محفوفة بالمخاطر،فالتاجر الذي يقطع الأميال
للصحراء كان بإمكانه أن يبقى حيث يقطن ويبيع سلعته،لكن نصنف عمله بالإنساني بالرغم ما يعود عليه بالربح الوفير،وهناك من يحمل لنا
معنى الوطنية بأسمى معانيها،هو ذلك الجندي الذي يسهر على حماية الحدود،وهو ذلك
الطيار وذاك المعلم والأستاذ والطبيب والفيزيائي والفلكي والمهندس كل بطبيعة
اختصاصه والقائمة تطول،كل هؤلاء يمثلون
الوطنية.


لقد
اجتهدت في تعريف الوطنية بشكل بسيط،لأن هناك من يعرفها تعريفا معمقا،لست في هذا
المقام من العلم بأن أصل لهذا التعريف،وسأدعها لمن هم أولى بذلك مني،لأن فكرة هذا
الموضوع استوقفتني عندما كنت جالسا بشيخ ليس بطاعن في السن،لكنه ممن عايشوا الحقبة
الاستعمارية وأيام الثورة المباركة،تحدثت معه كيف كان حالهم حينها من حيث الأوضاع
المعيشية، والوضع الاجتماعي للمنطقة ككل،بدأ بسرد حديثه وكأنه لم يكن تحت طائلة الإستعمار،قال
لي كنت في بادئ الأمر أعمل عند الكولون1،أقوم بالأشغال المطلوبة مني
مقابل فرنكات أقبضها منهم،وبعمله هذا وصف لي نفسه بالعامل اليومي الذي يعيل أسرته،وما
إن ينته من عند أحدهم يذهب للآخر وهكذا حتى بلغ سنه ثماني عشرة سنة،جند في صفوف
الجيش الفرنسي لمدة ثلاث سنوات،فقلت له أكان يرضيك ذلك العمل وأنت تحارب مع
المستعمر أبناء جلدتك اقصد المجاهدين،فاجأني برده لا يهمن المجاهدين بقدر ما يهمن أنني
كنت أعيش عيشة هنيئة على عكسهم،بل ما زاد الطينة بله عندما قال لي بأن الأغلبية
كانت تفكر هكذا وبحسب رأيه أنه لا يوجد ممن يسمون أنفسهم مجاهدين في
المنطقة،وبكلامه الكثير الذي سمعته الذي لم يعجبني ما قاله،والشيء الذي حز في نفسي
عندما قال لي بهذه الجملة عل لسانه"كثر خير ديغول خرج وحدوا من
الجزائر"
بكلامه هذا يعني انه لم تكن ثورة أصلا ولا وجود للشهداء
والمجاهدين،إننا أمام كارثة حقا،عندما نسمع كلام من هؤلاء الذين عايشوا الاستعمار
وعانوا من بطشه،وهم لحد الآن يمجدونه وخاصة عندما يستشهد لك بالمنحة التي يستلمها
منهم لحد الآن،ويقارن ذلك بالمجاهدين ويقول عنهم أنهم يعانون أكثر،ويتباهى ويفتخر
بأنه لم ينخرط في صفوف جيش التحرير،بكلامه هذا فرنسا لم تخرج أبدا من الجزائر على
حد قوله،بل هي موجودة في شخصه وآخرين أمثاله في التفكير،إن هذا الشيخ عينة فقط وما
خفي أعظم،ولو وجد أكثر من شخص من هذا النوع في كل منزل،فإنهم قادرون على تنشئة جيل
ممن يوالون لفرنسا،ما دام يوجد من يمجد لهم فرنسا وينظرون بأنفسهم العيش الرغيد
الذي توفره لهم،فيصبح الواحد منهم يفكر أن يزورها وان يعيش هناك ولا يعود
أبدا،وخير دليل المحاكمة التي طالت تلاميذ في الطور الثانوي بباب الوادي،عندما
رفعوا العلم الفرنسي بدل العلم الوطني في ساحة المدرسة،وكذا محاكمة الشابين اللذين
استعانا بالراية الوطنية،مستغلين طولها في جر السيارة التي أصيبت بعطب،مبررين ذلك
بجهلهم للقانون،كما شدني الذهول وأنا أتصفح إحدى الجرائد اليومية،حين وقع بين يدي
مقال بعنوان حركي يرفع دعوى قضائية لهيئة الأمم،ذلك لأنه منذ الاستقلال لم يزر
الجزائر،وعند وصوله للمطار تم منعه من البقاء وتم طرده،هو عمل يجسد الوطنية لكن لو
عمم الأمر وطرد كل حركي يعيش على أرض الوطن لكان أحسن.


إننا
لو تكلمنا عن كل ما يتنافى مع الوطنية ،لما توقفنا عن الكلام،لكننا بهذا الكم
القليل الذي ذكرناه ندق ناقوس الخطر،ونجد أنفسنا أمام معضلة كبيرة،لابد أن نعيد
التفكير بجد للخروج منها،وإلا تحققت مقولة الجنرال ديغول حين قال"إنني
تركت بيضا سيفقس بعد عشرين سنة"
هاته المقولة التي قالها من أجل تبرير
انسحابهمن الجزائر،ولقد رأينا ما يثبت صدق مقولته عند زيارة جاك شيراك
الرئيس الفرنسي لمدينة وهران،حيث زينت شوارعها بالأعلام الفرنسية تحسب نفسك للوهلة
الأولى أنك في مدينة ليون أو مرسيليا،حتى وإن هذه الأخيرة فرانكو جزائرية لتواجد
نسبة كبيرة من الجالية الجزائرية هناك،هذا بالرغم ما تقوم به الجزائر من أجل الضغط
على فرنسا للاعتراف بجرائمها لكن هذه الأخيرة تأبى أن تعتذر،ومع ذلك نتهافت على
إمضاء الصفقات الواحدة تلوى الأخرى،متناسين ما فعلته بالأمس واليوم،ونتغاضى عن هذا
ونغطي ذلك بالمصلحة العليا للبلاد.


إن
الوطنية التي نمثل دورها في الملاعب عند وقوفنا لتحية العلم، ثم ننساها بمجرد
إعلان الحكم نهاية المباراة لنتذكرها في مقابلة أخرى بعد سنة أو أكثر،وربما إن لم
يتأهل المنتخب الوطني لن تكون هناك وطنية،فوطنيتنا وطنية مناسبات لا غير،والوطنية التي يرددها من يتزعم حزب وحين
توليه لمنصبه يستغنى عنها،وتصبح وطنيته وطنية مصالح لا غير،والوطنية التي يدرسها
الأستاذ ويكتبها على السبورة وسرعان ما يتخلى عنها بمجرد مسح السبورة لتصبح وطنيته
وطنية كلمات لا غير،كما أن الوطنية التي لا نضحي من أجلها لا تصلح أن تكون وطنية
أصلا ،فوجب على كل واحد منا أن يتجند بما يمتلكه وما يعرفه لتجسيد الوطنية.


إن
الوطنية تتحقق بتضافر وتكاتف الجميع كل على حسب موقعه ،من الرئيس إلى المرؤوس،من
الغني إلى الفقير،من المتعلم إلى الأمي،من الطبيب إلى المريض،من القائد إلى
الجندي،من كل واحد منا يغار على وطنه ويحب له الخير والازدهار والتقدم،وهكذا
نستطيع أن نجسد الوطنية بأسمى معانيها.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


1 :الكولون:هم
المعمرون الذين أتت بهم فرنسا من أجل الإقامة في الجزائر وكانوا من مختلف الدول.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الوطنـــــــــــــــــــــيــــــــــــــة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستقبل الشباب  :: منتدى الثقافة و الأدب :: حياتنا و التدوين-
انتقل الى: